الحمل على المعنى والتحليلات الألسنية الحديثة
الحمل على المعنى والتحليلات الألسنية الحديثة وقد اختلف العلماء والنحاة فى قبول الحمل على المعنى ورفضه؛ وقد برر الرافضون قولهم بأن الحمل على المعنى نوع من الغلط، ولا يجب عمل القرآن عليه، ومن أمثلتهم ابن الأنباري، أما الموافقون عليه ومنهم سيبويه وابن يعيش؛ فمذهبهم أنه يحسن العبارة ويلطف الأسلوب، يقول أحدهم: "أحسن من هذا كله أن يسلك بالعبارة طريق التخريج على التوهم، وهو غور من أغوار العربية يستلطفه العرفاء، ولا يستضعفه إلا الضعفاء. ولا نرى حرجا من القول بالحمل على المعنى، لكن شريطة ألا يصل ذلك حد الاتساع وفتح الباب الذي لا نستطيع مستقبلا أن نواجهه، أو نحد من خطورته، ولم لا نقول به وهو وسيلة من وسائل التأويل النحوي؛ لرأب الصدع بين القواعد النحوية، والنصوص اللغوية، وفي هذه الوسيلة يقوم العنصر الدلالي (المعنى) بعلاج كثير من المخالفات اللفظية المنطوقة؛ ولأهمية الحمل على المعنى وجدنا ابن جني يقول: "اعلم أن هذا الشرج غور من العربية بعيد، ومذهب نازح فسيح، قد ورد به القرآن وفصيح الكلام منثورا ومنظوما؛ كتأنيث المذكر والجماعة في الواحد، وفي حمل الثاني على لفظ الأول قد...